ابن الصوفي النسابة

561

المجدي في أنساب الطالبيين

فقال الصاحب مبادرا ، أمدد يدك ، فظنّ أبو الحسين أنّه يريدها ليبايعه ، فمدّها فأومأ الصاحب لجسّ نبضه ، وقال : أظنّ الشريف يجد مرضا ! ! ! فوجم وسكت وخجل واستحيى ونهض ، وأقام أيّاما ، ثمّ خرج إلى الديلم على سبيل الهرب ، ودعا إلى نفسه هناك ، فأجابه قوم وأطاعوه » انتهى ص 61 . ويقول أيضا : « قال العمري النسّابة : إنّ الهارونيين يجريان في النسب مجرى الشريفين الرضي والمرتضى في بني الحسين شرفا وفضلا ونبلا وعلاء ورياسة » ص 60 ، وهذا ليس في المجدي كما ترى ، ولعلّه نقلها من سائر كتب العمري « ره » وأمّا في « المجدي » فسيقول العمري ما يقارب هذا الكلام . أمّا ابن اسفنديار يقول ما هذه ترجمته مختصرا : « . . . قيل : ما خرج أحد من آل الرسول عليه الصلاة والسلام أجمع لشروط الإمامة من هذين الأخوين ، أمّا السيّد أبو الحسن فدعا الخلق في ديلمان وأجابوه ، ولشمس المعالي قابوس بن وشمكير فصل في تفضيل الشيخين على أمير المؤمنين عليه السّلام . فأجابه السيّد المؤيّد باللّه بحجج قاطعة ، وله من المصنّفات كتاب التجريد ، وكتاب الشرح ، وكتاب البلغة ، وكتاب النصرة ، وكتاب الإفادة ، وكتب أخرى ، وله ديوان شعر في مجلّد ضخم ، ومن شعره : ( يورد أبياتا لم أذكرها اجتنابا من الإطالة ) . كان أخذ العلم أوّلا عن السيّد أبي العباس ، واتّصل بعده بالقاضي القضاة عبد الجبّار الهمداني ( الامام المعتزلي الشهير ، مؤلّف كتاب « المغني » ) ولمّا استولى على الديلم ومكّن له الحكم ، طلب من القاضي عبد الجبّار أن يبايعه ! ! مات في العرفة من سنة 421 ، وبلغت سني عمره ببضع وسبعين سنة . وأمّا السيّد الناطق بالحقّ أبو طالب ، فكان أسنّ من أخيه بعشر سنين ، وكان